تجمعهما الحركة الوطنية، وعندما كانا يعيشان معا في معتقل (أغبالو) ، كما حلل الأستاذ الفاسي في هذا الحديث مكانة الفقيد الثقافية والعلمية، والدور الكبير الذي كان يلعبه في الميدان الثقافي والفكري، وإنتاجه الضخم القيم، ومنذ أن تم دفن الفقيد وجموع المواطنين الذين لم يحضروا تشييع جنازته تفد على بيته لتقديم خالص تعازيهم لابناء الفقيد، وشقيقه وبقية افراد العائلة، وكان من بين هؤلاء المعزين العلماء والأدباء والفقهاء وشيوخ الطرق الصوفية، والسفراء المغاربة في الخارج، والسفراء الاجانب في (الرباط) وأصدقاء الفقيد، أمثال الأستاذ الكبير العلامة المصلح السيد عبد الله كنون، الامين العام لرابطة علماء المغرب، الذي أعلن لعائلة الفقيد أن رابطة العلماء ستقيم حفلا تأبينيا للفقيد عند حلول الذكرى الأربعينية لوفاته، وفي نفس اليوم أعلنت هذا النبأ وكالة أنباء المغرب العربي، ونشرته الصحافة، وأذاعته إذاعة المملكة المغربية، كما كانت زيارة قبر فقيدنا الغالي في صباح كل يوم من الثلاثة أيام الأولى لوفاته، مناسبة استغلها الناس الذين لم يحضروا تشييع الفقيد إلى مرقده الأخير، للوقوف على قبره والدعاء له وتلاوة القرآن الكريم، وتقديم التعازي لأفراد العائلة. وفي صباح يوم الجمعة ... استقبل صاحب الجلالة الملك المعظم الحسن الثاني وفقه الله، أعضاء أسرة الفقيد الذين قدموا لجلالته تعازيهم الحارة في وفاة أحد قادة الحركة الوطنية، المخلصين لجلالته والمتفانين في محبته، كما تلقت أسرة الفقيد عددا من الرسائل والبرقيات من بقية مدن المغرب ومن بعض الشخصيات في الخارج، كلها تحمل أصدق التعازي، وأطيب العواطف نحو الفقيد الجليل. تحضير الذكرى الأربعينية لوفاة الفقيد كان للدعوة التي أثارها العلامة الجليل