فهرس الكتاب

الصفحة 18893 من 29568

يجد ذلك المقابل اللغوي- إلى توليد دلالات أخرى، فيكسب الألفاظ معاني جديدة تنزاح بها عن مدلولاتها الأصلية، مما وفر في تاريخ الأدب البشري وفكره ما لا نهاية له من التشبيهات والاستعارات والمجازات التي تعادل الألوان لدى الرسام والأصوات لدى الموسيقي. فالمدن بالنسبة للكاتب متورمة مخيفة (ص53) و» عمان تتموج تحت «ناظره» » (ص69) ، وفي زيارته «لأم الدنيا» يصرح:» لذلك كنت أرجّ الصورة وأتركها في برزخها كي لا يوسّخها واقع الحال، أقبض على حزم الضوء المنسلة من شقوق المباني والشوارع ... » (ص82) ...

وبناء على ذلك فإن الاجراءات الأسلوبية الموظفة في الكتابة عن الآخر تبدو ذات أهمية قصوى في مبحث الصورلوجيا، كما يعكسها هذا العمل الراشدي، إلى جانب العلاقات النصية الرابطة بين مختلف التصورات التي تعرضها تلك الكتابة. غير أنه لا يمكن الفصل بين الكتابة عن الآخر وبين الحديث عن الذات. فدراسة وتحليل صورة الآخر هو في واقع الأمر تحليل لصورة الذات. ذلك أن الخطاب حول الآخر يمتزج بخطاب الذات، بل إن صورة الآخر هي الصورة المعكوسة لصورة الذات. وبناء على ذلك فالصورلوجيا كما تعنى بتحليل صورة الآخر تعنى كذلك بتحليل ودراسة صورة الأنا.

خاتمة

يتضمن كتاب الراشيدي نصوصا رحلية يمكن تصنيفها ضمن الرحلة الداخلية، وأخرى تنتمي إلى الرحلة الخارجية. فمن الأولى نذكر حديثه عن مراكش وأكادير ومزكان / الجديدة. أما الثانية فيمثلها حديثه عن رحلته إلى سويسرا وفرنسا والقاهرة ولبنان وسوريا وعمان ... وتوزُّع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت