فهرس الكتاب

الصفحة 18896 من 29568

ومترددا على أهل الصلاح والولاية في أغلب الأحيان، وكان هذا حوالي سنة 1296هـ/ 1878م.

وكان هَمُّ الشيخ سيدي إبراهيم البصير الأكبر أثناء سن التمييز القيام بكلفة الأسرة التي كان قوامها ما يفتح الله به عليه من هبات يجود بها الأحباب، حيث لا حرث ولا كسب لها ... فكان هذا سببا في ميلاد فكرة التجارة لديه ... فأول ما فتتح به هذا الباب كتانا وأقمشة متنوعة بالدين من"هشتوكة"فتوجه بالكل إلى شنقيط، لكنه لم يفلح في مسعاه، وذلك أن الجود والكرم أتى على كل ما بحوزته، وكان هذا سنة 1308هـ / 1890م.

وحين ذهب غالب ما بيده من التجارة بلا فائدة خرج قاصدا السودان، فلقي هناك شيخا يدعى سيدي محمد المجتبى، وقد حظي الشيخ سيدي إبراهيم البصير في سياحته هذه ببعض قبسات من العلوم في شنقيط، فقد كثر فيها العلماء وأكبرهم آنذاك الشيخ ولد حماني الغلالي ومنهم سيدي ولد سويدات المقعد، كان يحمله الخدم في قفة ليلقي تسعة دروس يومية بين الصباح والمساء.

كان هذا الشيخ يدني الشيخ سيدي إبراهيم من مجلسه ويحضره مجالسه الخاصة والعامة، وواظب لديه ما يزيد على السنتين، فعزفت نفسه على التجارة وذهب ذلك المال كله في سبيل الله وانتفع بصحبة العلماء انتفاعا كبيرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت