فهرس الكتاب

الصفحة 18904 من 29568

سارع الشيخ سيدي محمد المصطفى بصير رحمه الله إلى توسعة المسجد وإعادة بنائه وإعادة بناء بيوت الطلبة بالاسمنت، كما وسع المنزل المخصص للضيوف سواء منها دار الرجال أو دار النساء، وغرس الأشجار وزين الزاوية بالنباتات، وأمر مريديه وأتباعه ببناء فروع للزاوية في المدن والبوادي.

وفي المجال العلمي شارط أساتذة لتدريس الطلبة وتعليمهم دون أن يغفل عنهم، فقد كان بنفسه يدرس ويشرف على أمور المدرسة رغم أشغاله الكثيرة، وبنى مكتبة كبيرة بالزاوية وملأها بنفائس الكتب والمخطوطات من المشرق والمغرب.

وفي الجانب الصوفي التربوي، كثر عدد المريدون والأتباع في شتى الأماكن والأصقاع وحثهم على الإكثار من الذكر وتعلم فقه الدين وإخلاص النيات لله رب العالمين والاجتهاد في العبادة والحرص على ألا تمر الأوقات في فراغ، والتنبه إلى آفات النفوس وأمراضها والشيطان الرجيم وحبائله.

وبفضل علمه الغزير وهمته العالية وجده المتواصل وكرمه الحاتمي، فإن دعوته وصل مداها إلى الشرق والغرب فصار له أتباعا بفرنسا وإيطاليا وألمانيا وبلجيكا وكندا والسعودية وسوريا والأردن وجنوب إفريقيا وغيرها، بل إنه بنيت فروع للزاوية في بعضها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت