فهرس الكتاب

الصفحة 18915 من 29568

المدينة الواقعة على مسافة يومين شرق فاس، لتتم فيها بيعة مولاي عمر. لقد طرد بوحمارة ـ وهي الكنية التي اشتهر بها نظرا لتنقله الدائم على ظهر أتان ـ عامل المدينة ورجال المخزن من المنطقة، وهو مسانَد من طرف قبيلة غياثة، إحدى أكثر قبائل المغرب إثارة للقلاقل.

«أصبحت صلاة الجمعة تقام باسم مولاي عمر، وارتفع عدد أنصار بوحمارة بشكل سريع. بل بدأ الجميع يترقب لحظة توجهه إلى فاس، واستيلائه عليها، وخلع مولاي عبد العزيز عن العرش، وطرده إلى عاصمته الجنوبية (مراكش) .

«لكن المخزن أقام حَرْكة من ألفي رجل أرسلها لمواجهة المنتفض، بقيادة مولاي الكبير، أخ السلطان. كان النصر في المعركة لصالح الجيش الشريف، فلاذ الفتَّان بالفرار. كما قطعت رؤوس العديد من المنتفضين وبُعثت إلى فاس كي تعلق على أبوابها. وتم إرسال قوات مخزنية إضافية إلى المنطقة قصد بتر بقايا فتيل الفتنة منها، ويبدو الآن أنه تم تجاوز كل خطر بصفة نهائية.

ولولا ذلك، لولا اقتناع السلطان المطلق باجتثاث الانتفاضة، لما غادر عاصمة

ملكه فاس».

يحمل هذا المقال بالطبع في ثناياه عدة معطيات تاريخية غير صحيحة، وعلى

رأسها زعم صاحبه القضاء على بوحمارة ومن معه في خريف عام 1902، بينما ستستمر منازعة المطالب بالعرش حول الملك إلى حدود سنة 1909، بالإضافة إلى القول بأن القائم كان يسعى إلى تنصيب مولاي عمر سلطانا للمغرب، بينما كان بوحمارة يطالب بالعرش لنفسه، مستعيرا اسم مولاي مْحَمد، الابن الأكبر للمولى الحسن، الذي كان قد حبس بعد وفاة والده

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت