وبعد ذلك فقط، ينتقل إلى الدعوة للجهاد، بل إنه بدأ يزعم أنه الأخ الأكبر للسلطان ليطالب بالعرش.
«ولما استطاع بوحمارة حشد عدد لا يستهان به من الأنصار، أصبح التهديد
بانفجار الأوضاع جديا، وهو المعطى الذي ولّد اهتمام الحكومة الفرنسية،
وكيف لها غير ذلك وجاليتنا في الجزائر قريبة من ساحة الأحداث؟
«مع بزوغ فجر يوم 13 نونبر الجاري، شن عمر هجوما على الجيش المغربي وبلغ إلى حد التوغل في معسكره. لكن وصول إمدادات لجنود السلطان جعلهم يسترجعون السيطرة على الأوضاع، ويطردون المنتفضين، ملاحقين إياهم وملحقين بهم خسائر جسيمة. وللأسف، تمكن القائم من الفرار بجلده مع زمرة من أتباعه.» دورية لجنة إفريقيا الفرنسية - دجنبر 1902 في عددها الصادر في شهر دجنبر 1902, نشرت «دورية لجنة إفريقيا الفرنسية» , مقالا تحت عنوان «مُطَالِب بالعرش في تازا» ، تمت صياغته بأسلوب متفائل أكثر من اللازم حول «اندحار» بوحمارة، وبلغة لا يُطَابق منطوقها مجريات الأحداث على أرض الواقع. يقول صاحب المقال:
«تأخر رحيل السلطان من فاس، بسبب إنذار جدي، لكنه يبدو أن هذا الإنذار لن يخلف نتائج خطيرة نظرا لرد الفعل المخزني السريع والحازم.
«لقد استطاع أحد الشرفاء المنحدرين من سلالة مولاي إدريس، مؤسس مدينة فاس، ويسمى مولاي مْحَمد، تعبئة العديد من الأنصار، مدعيا بأنه مكلف برسالة إلهية مفادها تنصيب أحد إخوان السلطان ـ مولاي عمرـ على العرش.
«بهر الرجل أتباعه بسبب قدراته السحرية وتدينه وتواضعه، فولج تازا،