المغرب» وأرفقته بلوحة تشخيصية تضمنها الملحق المصور للعدد. جاء في المقال:
«تتطلب الأحداث الجارية حاليا في المغرب ألا يظل الفرنسيون مكتوفي الأيدي.
ورغم أن الأوضاع هناك لم تعد مقلقة بالدرجة التي كانت عليها قبل أيام، فإن الوضع في شمال إفريقيا ما زال يتميز بالقلاقل، إذ هزم أتباع الفتان
بوحمارة جيش السلطان عبد العزيز، الذي لم يتجاوز بعد سنته الثانية بعد
العشرين، وتعرضت جميع مدن شرق الإمبراطورية للغزو، وكل قراه للنهب من الريف إلى تازا، كما سقط عدد لا يحصى من القتلى. ولابد من التذكير مرة أخرى بمسؤولية إنجلترا في هذه الأحداث الدموية، فهي التي أغضبت الشعب المغربي بسبب أطماعها المغالية وغياب الحصافة لدى موظفيها وتجارها. أجل، لقد ثار الحس الوطني ضد تصرفات هؤلاء الأجانب.
«وغني عن البيان أنه، لما دقت ساعة الخطر، افتقد السلطان أصدقاءه الأوفياء والمترفعين، الذين كلفه حضورهم أموالا طائلة، والذين كان يعول عليهم كثيرا. وبالفعل، وهي فضيحة حقيقية، فقد شاهدنا بأم أعيننا المؤتمن على أسراره ومفضله ومستشاره الحميم، مراسل جريدة إنجليزية مشهورة، يختفي بسرعة البرق بمجرد ظهور الأعراض الأولى للخطر. لقد هرب (والتر هاريس) متسلحا بالحذر الذي هو أول مكونات البسالة، وأثناء فراره المتسرع أنهك حصانا حتى الموت، كما أنه لم يتوقف، متعبا، إلا بعد أن أصبحت مسافة ستين فرسخا تفصل الانتفاضة عن شخصه الثمين.