فهرس الكتاب

الصفحة 18951 من 29568

نتابع في حلقة اليوم كذلك، قراءة الفصل الذي خصصه أوبان ضمن كتابه

لبوحمارة وانتفاضته ومطالبته بالعرش ومحاولات المخزن للقضاء عليه، والذي ختمه في 10 فبراير 1903:

«جلس الكثير من الناس القرفصاء أمام الباب (باب المحروق) ، متأملين المشهد (الرؤوس المبتورة المعلقة) بفضول مسالم ومعلقين أحيانا على قيمة الرؤوس.

حظي رأس شاب برضا الحاضرين الذين اعتبروه غنيمة مهمة، بينما استقبلوا رأس شيخ بابتسامات ساخرة. وكانت السلطة ممثلة من طرف خليفة المدينة الذي كان يرأس الطقس ممتطيا بغلته، وهو تاجر ثري يدعى الحاج ادريس بن عبدالجليل، ويملك متجرا في أورليونفيل، كما أنه قضى فترة طويلة من حياته في الجزائر ويعرف بضع كلمات باللغة الفرنسية.

«ورغم سعة خيبة الأمل التي خلفها عدم أسر الروكَي، مع ما سيخلقه ذلك من استمرار عصيان قبائل واد إيناون، فإن المخزن قرر الاحتفال بحدث 29 يناير واعتباره نصرا كاسحا. ولذا، استيقظت المدينة صباح يوم 31 على إيقاعات الطبلات والمزامير، وطلقات المدافع، مع استمرار إطلاق البنادق للنار لإعلان الفرح هذه المرة وليس للتعبير عن الخوف كما وقع سالفا. وبشكل مطابق لتقاليدهم، كان اليهود، الفرحون بالخلاص، سباقين إلى تزيين الملاح بالأعلام، مع إرسال بعثة ممثلة لهم إلى دار المخزن لتهنئته، بعثة رافقها الموسيقيون وأنشدت طوال الطريق: «هاذي فرحة بْسيدنا، هاذي في خاطر سيدنا!» . شيئا فشيئا، لكن بابتهاج أقل، تعاقبت وفود

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت