فهرس الكتاب

الصفحة 18952 من 29568

جميع «حناطي» ومهن المدينة، تحت رئاسة مقدميها، صاعدة «الطلعة» التي تقود إلى فاس الجديد.

ومع ظلمة مساء اليوم نفسه، أبهر السلطان المصلح عاصمته عبر إطلاق الشهب الصناعية.

«دامت الاحتفالات سبعة أيام بقرار من الحكومة، لكن وفق ترتيب مسبق. هكذا،

دعا العامل، صباح فاتح فبراير، شرفاء وأعيان وعلماء فاس لـ» نزاهة» عند

السلطان، مصدرا تعليماته لهم بوضع ثياب بيضاء للتعبير عن حبورهم، فأكلواهنيئا وشربوا مريئا واستمتعوا بالموسيقى في القصر.

«وبينما ملأت الأعلام الأسواق، زين التجار حوانيتهم بالزرابي أو بأنسجة

متآكلة مقصبة بخيوط الحرير والذهب. طوال الأسبوع إذن، احتضنت مختلف أحياء المدينة «النزاهة» تلو الأخرى، ورغم أن أغلبيتها ظلت متواضعة وغير ملحوظة، فقد كان بالإمكان الانتباه لها حين يوصد أصحابها أبواب الأزقة، حاظرين بذلك عبور أحيائهم خلال النهار. وفي يوم الاحتفالات الأخير، وضع الحاج ابراهيم السوسي، وهو فاسي قح، منزله رهن إشارة حنطة الطحَّانين لإقامة نزاهتهم الخاصة فيها. وتجدر الإشارة إلى أن هذا الحاج من أهم التجار المغاربة العاملين في سان ـ لوي بالسينغال، حيث حصل على الجنسية الفرنسية.

حضرتُ هذه «النزاهة» بدعوة من رب البيت، فوجدت العديد من الطحانين،

بأزيائهم الفاخرة، يتغذون والموسيقى تشنف أسماعهم، ومعها خرير المياه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت