ويعلق مولييراس في أحد الهوامش على هذا الأمر الأخير مسجلا: «لعبت أسطورة
البريطاني هذه، والتي مفادها أنه كولونيل في الأصل استولى على عرش عبد
العزيز بهذه الطريقة العجيبة، دورا مهما في نجاح المطالب بالعرش. وهكذا،
أصبح أنصار السلطان يُلقّبون، إلى حدود اللحظة، بـ» اصحاب الكرونيٍ». ويبدو
أن «الكروني» (الكولونيل) المعني رجل يدعى ماك لين، وهو شخص جد معروف في
البلاط الشريفي.»
بعد ذلك، يضيف مولييراس «وبسبب تواضعه أو بفضل نباهته العميقة، قرر الأمير
الأعور، الأخ الأكبر للسلطان، الابن الشرعي لآخر الملوك، الذي نحّّته رُقية
المتوفاة الآن عن العرش لتنصيب ابنها فوقه، عدم امتطاء صهوة أي جواد. إنه
لا يريد ركوب غير ظهر حمارة، مفسرا لأنصاره من قبيلة غياثة، وكذلك لممثلي
قبائل الأطلس الأمازيغية، أنه لا يحارب أخاه السلطان ولا يطمع في العرش،
وشارحا لهم أنه أعلن الجهاد ضد المسيحيين ... ، الإنجليز ... ، الذين اغتصبوا
حكم البلاد: