المعقدة.
«دنت من الرجل مرتعشة لتسأله:
-يا مولاي، يا بني، هل أنت مريض؟
«مدت يديها المتوسلتين أماما، كأنها تبحث عن اليدين المخبأتين تحت الأنسجة
الموصلية البيضاء للذي لازالت تعتقده ابنها. لحظتها، وبصوت لا يمت بصلة
لصوت عبد العزيز، نطق الرجل بضع كلمات:
-لا، لست مريضا يا أمي. إنني في صحة جيدة بفضل الله.
-ليس هو! ... ليس هو! ... كررت رُقية لنفسها، بعد أن تأقلمت عيناها مع ظلمة
الغرفة.»
وحسب رواية الكاتب دائما، وبعد تأكد للا رُقية بأن بريطانيّا قد سطا على
مكان ابنها وحلَّ محلَّه، تم احتجازها لتصفيتها بعد ذلك مباشرة، بواسطة وضع
السم «في الشاي المعطر بالعنبر الذي كانت تحب احتساءه جرعة جرعة» ، كما أن
الساحرة التي قامت بدور الوسيطة أخبرت مولاي مْحمد بما علمت، مؤكدة ترحيل
مولاي عبدالعزيز إلى لندن واحتلال إنجليزي يشبهه كثيرا العرش مكانه.