تم عتقه، والوزير القوي لمولاي إدريس. لا، إن الأمير الأعور لا يفكر سوى
في الوصول إلى الضريح المقدس الذي لا تفتح أبوابه لغير الملوك وكبار
العلماء الأجلاء. ها هو يلجه رفقة الصدر الأعظم و «حْفيظ» الضريح، وها هم
يسجدون جميعا أمام القبر المزركش برسومات خضراء اللون، قبر عاهل توفي منذ
ألف ومائة وعشر سنوات قبل الآن.
«خلف الرجال الثلاثة، أُغلقت أبواب الضريح الضخمة بواسطة الأقفال من طرف
الحارس، وهي عملية حضرها الأعيان وحشود الجماهير. المفاتيح الآن في جيب
الحارس، ومزاليج الأبواب منغرسة عميقا في الجدران لدرجة يستحيل الوصول
معها إليها بالنسبة لنزلاء الضريح الثلاثة. يستحيل فتح الأبواب إذن من
الداخل إلا بإرادة إلهية، بعد أن تتم الاستجابة للتضرع الملح للولي
المتوفى. وإذا حدث ذلك، فالأبواب ستشرع تلقائيا، وتفسح مجال الخروج للذي
اصطفاه الله ومولاي إدريس عاهلا على المسلمين.
«أما إذا ظلت الأبواب موصدة، واضطر الحارس إلى فتحها بواسطة المفاتيح
المتوفرة لديه للإفراج عن المتواجدين داخل الضريح، بعد ساعات من الانتظار،