فهرس الكتاب

الصفحة 18976 من 29568

الفرار من سجنه بعد أن زور أمرا سلطانيا بالإفراج عنه بمهارة كبيرة. فر إذن

إلى الجزائر، وإلى تلمسان بالضبط، وهناك تابع دروسا في الأدب والدين

الإسلاميين. ومن هناك رحل إلى تونس حيث عاش باسم مستعار هو محمد لحفوسي، ثم

عاد إلى المغرب في الفترة ذاتها التي كان خلالها السلطان الشاب عبد العزيز

يمنح لشعبه فرجة مؤلمة ملؤها البلاهة والأخطاء.

«اللحظة كانت مواتية، إذن، للانتفاض، وهي المهمة التي ألهبها الزرهوني

بتوقده، بفكره الحاذق ومعرفته الدقيقة بالبشر. هكذا، كان الناس يرونه في

أسواق أحواز تازا، ممتطيا ظهر حمارة بيضاء، ومن هنا بزغت كنية بوحمارة التي

اشتهر بها. كان يخطب فيهم بطلاقة لسان استثنائية، يسخر من المخزن ويؤنب

السلطان.

«كانت خطب الروكَي النارية تلهب الحشود المتحلقة حوله وتهيجها. وكان الرجل

ذو الحمارة يصدح بأن الساعة قد دقت كي يرفع القناع، زاعما بأن اسمه مولاي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت