فهرس الكتاب

الصفحة 18984 من 29568

أصبح اتجاه رياح المواجهة في صالح المخزن الحفيظي الذي بدأ يراكم الانتصار

تلو الانتصار في حربه ضد بوحمارة، وجدت النسخة المصورة من أسبوعية «لوبوتي

جورنال» الفرنسية ضالتها في «خرق حقوق سجناء الحرب» من طرف السلطان مولاي

عبدالحفيظ ومخزنه المركزي. وهو ما يتبين من مقالها المنشور يوم 5

شتنبر1909، تحت عنوان «قسوة السلطان مولاي حفيظ» ، علما أنه غاب عن محرري

الجريدة أن الروكَي نفسه كان قد اعتقل قبل صدور العدد المذكور (22 غشت) .

جاء في المقال، بعد مدخل يفسر العنوان قائلا «بأمر منه (أي السلطان) يتعرض أنصار الروكَي السجناء لأشكال فظيعة من التعذيب» :

«ارتجف العالم المتحضر رعبا حين اكتشف أصناف التعذيب التي أمر السلطان

مولاي حفيظ بإلحاقها بأتباع الروكَي، الذين تم اعتقالهم خلال المواجهات

الأخيرة بعد هزيمة القائم بوحمارة على يد المْحلة الشريفة.

«لقد تعرض السجناء، الذين نُقلوا إلى فاس، للتنكيل والتعذيب بأمر من

السلطان. هكذا، بُترت يد أو قدم البعض منهم لتُوضع جدعة العضو المقطوع في

سطل قطران فائر. أما البعض الآخر، فتكلفت السكاكين بتوسيع فمه إلى الأذنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت