متاعب للسلطات الإسبانية ولسكان المدينة. ولهذا، ولضمان استمرار تزويد
السكان بما يحتاجونه من مواد معيشية، اضطر الإسبان للتفاوض مباشرة معه.
«وفي هذا السياق، سبق لمهندس اختصاصي في المعادن أن حكى لي وقائع مرافقته
لرأسماليين إسبان إلى مقر قيادة الروكَي في سلوان. لقد اضطروا جميعا للذهاب
إلى هناك، رغم خوفهم وهلعهم، نظرا لأهمية مهمتهم المتمثلة في التفاوض مع
بوحمارة حول تفويضهم استغلال منجم مجاور للحديد. استقبل المطالب بالعرش
ضيوفه بنوع من الحفاوة، داعيا إياهم للجلوس معه، فوق زربية كبيرة تظللها
أغصان شجرة، لتنطلق المفاوضات حول تفويت استغلال المنجم، ويرتفع معها سقف
مطالب بوحمارة. في البدء، كان رجال الأعمال الإسبان يحتجون على مطالبه
ويناقشونها، لكنهم كفوا عن الجدل بسبب ماشاهدوه. وبالفعل، وبينما المفاوضات
جارية، أحضر جنود الروكَي دزينة رؤوس تم فصلها عن أجسادها قبيل قليل،
ورتبوها حول الزربية! هكذا، ومع نهاية اللقاء، وافق الإسبان الثلاثة أو