فهرس الكتاب

الصفحة 18990 من 29568

«وطوال عدة أيام، سيُعرض بوحمارة، داخل القفص الضيق، على أنظار الجمهور في

ساحة القصر الكبرى، هناك حيث يستقبل السلطان السفراء. وهكذا، وجد العاهل

الجديد والمطالب بالعرش منذ زمن طويل نفسهما وجها لوجه.

«بعد ذلك، سيُرمى بسجين الدولة في قفص الأسود بحضور السلطان، بينما نساء

البلاط يتفرجن من الشرفات لمشاهدة تنفيذ حكم الإعدام. لكن الأسود المتخمة

سترفض التهام السجين، مكتفية ببتر إحدى يديه.

«بعد انتظار دام برهة من الزمن، أملا في أن يغير ملوك الحيوان رأيهم، أمر

السلطان بإعدام بوحمارة رميا بالرصاص، وهو ما قام به بضعة عبيد.

«وفي النهاية، تعرضت جثة القائم للحرق حتى لا تُترك له أدنى فرصة لولوج الجنة، ذلك أن المغاربة يؤمنون بانبعاث الأجساد.

«ورغم فظاعة نهايته، فبوحمارة كان يستحق ما أصابه، بفعل ما أتاه من وحشية

حيث كان يلجأ، خلال الحرب الدامية التي شنها، إلى إحراق جنود السلطان

الذين يقعون في الأسر بعد رشهم بالبترول.

«ونتجت في السابق عن حضور المطالب بالعرش قرب ميناء مليلية وسواحل الريف،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت