فهرس الكتاب

الصفحة 19009 من 29568

يقوم السرد في رواية «أيام جبلية» على محكي «مؤطر» وهو محكي يقع في الخلفية ومحكي «هامشي» لا يركز عليه السرد ولا يتم تنميته في شكل حكائي محدد بل يظل مجرد أخبار يضعها الكاتب كعتبات بين الفصول أو هي عبارة عن «قصاصات» إخبارية تقدم أسئلة أكثر من تقديم أجوبة تغدي فكرة الغموض والسر الدفين الذي يبحث عن حقيقته كل من «محمود» و» حبيبة» [شخصيتان محوريتان] لكن دون جدوى لأن أهالي رأس الجبل [مكان محوري] اتفقوا بإراداتهم الشخصية أو خوفا من سلطة خفية بأنه لا ينبغي إطلاع الغرباء عن أسرارها، تلك الأسرار هي ما يسمح لنا بوصف المحكي الإطار في رواية الكاتب مبارك ربيع «أيام جبلية» بـ» المحكي المرجأ» المحكي الذي لا يتم الإفصاح عن حقيقته ولا فك رموزه وإشاراته المتفرقة بين «قصاصات الأخبار» و» اعترافات الشخصيات» الروائية والتي يكون اعترافها أو تصريحها أكثر غموضا وأشد التباسا، يؤزم الحكاية ويبعد الوصول إلى حل أو نهاية سرديين.

يتعلق محكي الخلفية والهامش بحادثة اختفاء القطار 1101 الذي يجهل مصيره ومصير من كان فيه [أو تأخر وصوله] ، ويتميز لغة وبناء بالاختزال والتنوع، يُقَدَّمُ بحروف متفرقة ويذيل بأخرى تزيده غموضا [تأزيم عملية التأويل] .

ما يمنح المحكي الإطار في «أيام جبلية» صفة التأخير والإرجاء إضافة إلى الغموض والسر [الذي تبنى على أساسه الرواية البوليسية غالبا] تعدد المحكيات الصغيرة التي تؤخر النتيجة وتمدد السرد وتوسعه، وأوردها مختزلة كالآتي، كي تكون حافزا على قراءة الرواية للتعرف على فضائها المتخيل ومقترحاتها السردية والمعرفية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت