لماذا هذا العنوان؟. ألم نتعود على تعميق القراءة حول المكونات السردية من وجهة نظر شكلية، إن في القصة القصيرة وإن في الرواية؟.
هناك ثلاثة محفزات للخروج عن المألوف، والتركيز هنا على موضوعة طالما غابت في الدراسات النقدية للمتون السردية المغربية والعربية، نعدد بعضها في النقط الموالية:
1 ? يبدو أنه آن الأوان لخروج النقد عن ديدنه في التعامل مع النصوص السردية، انطلاقا من مكوناتها وإوالياتها المخصوصة حصرا؛ إلى حد انطبع معه عديد من القراءات والدراسات السردية بكثير من التكرار إلى حد الإملال. في حين هناك الكثير والكثير مما ينتظر استكشافه في الإبداع السردي من موضوعات وقضايا وأشكال كثيرة تقع في صميم الحقل السردي والحقول المجاورة له.
2 ? إن عددا لا يستهان به من نصوص القصة القصيرة للمحتفى به الأستاذ الدكتور مبارك ربيع، تنهض على معطيات الثقافة الشعبية المتغلغلة في الذهنية الشعبية المغربية، وتزخر بكثير من الاقتباسات والالتفاتات الدقيقة النفاذة من المتخيل الشعبي، مما يدخل في تكوين الشخصية المغربية على المستوى الشعبي. ومع ذلك لا نرى اهتماما بارزا بهذا الجانب في قصصه، سواء على مستوى النقد أم على مستوى الدراسات الأكاديمية.
3 ? لعل وعي المبدع مبارك ربيع ذاته، بهذه العلاقة الوطيدة القائمة بين الثقافة الشعبية والسرد الأدبي الرسمي، تزكي هذا التوجه. فقد فاجأني في ندوة (الخيمة العربية فضاء للقيم السامية والعيش المشترك) المنظمة في إطار فعاليات الجزائر عاصمة الثقافة العربية لعام 2007. حيث قدم