فهرس الكتاب

الصفحة 19056 من 29568

وقد اكتوى ابن خلدون بنار هذا الصراع مرة أخرى، عندما ألقي عليه القبض مدة يوم وليلة، مما دفعه إلى التفكير في الرحيل إلى الأندلس. فقد توجس خيفة من انقلاب الوضع عليه، واستأذن في ذلك السلطان فرفض، ثم عاد فقبل «فانطلقت إلى الأندلس بقصد القرار والدعة» ( [15] ) ، حسب تعبيره. وفي السياق نفسه يكرر «انصرافي إلى الأندلس بقصد القرار والانقباض والعكوف على قراءة العلم» ( [16] ) .

وهكذا جاز ابن خلدون إلى الأندلس في ربيع سنة 776 هـ ( [17] ) ، ولحق به أهله وولده إلى تلمسان بعد أن رفض السلطان المريني التحاقهم به في غرناطة، خوفًا من تآمره. فاضطر ابن خلدون إلى الانتقال إلى تلمسان.

نصل بعد استعراض موجز لإقامة ابن خلدون بمدينة فاس، التي امتدت حوالي 11 سنة (الإقامتين معًا) ، إلى طرح السؤال التالي: ما هي حصيلة ابن خلدون من هذه الإقامة؟

المغرب: أسرة محلية تمتلك منزل العلامة ابن خلدون في فاس العتيقة

سماسرة يتوافدون على بيت صاحب كتاب «المقدمة» لشرائه

درب «سيدي الدراس» حيث يوجد بيت ابن خلدون (تصوير: أحمد علوي لمراني)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت