فهرس الكتاب

الصفحة 19072 من 29568

الظروف التي أنجز فيها ابن المشري هذا الكتاب. فقد كان يعاني من اعتلال مفصلي، ولذا فنحن لا نعرف ما إذا كان كتب كتابه بيده. لكن الكتاب حرر شهورا قليلة قبل وفاته. فهل كان ابن المشري مضطرا إلى إنجاز هذا الكتاب بهذه السرعة إخلاصا لشيخه؟ فلحسن الحظ أن كتاب الجامع يتضمن فقرات طويلة من كتاب الجواهر، وهذا ما يجعل دراسته أقل صعوبة.

يتميز هذا الكتاب بالتفسير الذي يقدمه للعلاقة الأولى بين المؤسس ومريديه من جهة، ولتطور الطريقة التيجانية منذ تأسيسها من جهة ثانية. وبذلك فهو يمثل شهادة فريدة من نوعها بحيث لا نجد مثيلا لها في باقي الكتابات التيجانية. فهو النص الوحيد الذي يقدم السلسلة الكاملة لنسب الشيخ أحمد التيجاني على نحو ما يذكر ابراهيم انياس [46] .

يسرد كتاب الجامع بإسهاب الظروف التي أحاطت بتأسيس الزاوية التيجانية. ومن خلال مسار تأسيس هذه الطريقة يتبين أن مؤسسها أحمد التيجاني أظهر رفضه ومعارضته لـ الأوراد و الأذكار الخاصة بالطرق الأخرى قبل تجليات أبي سمغون (1195) . وبناء على ما نقله ابن المشري يمكننا أن نلاحظ بأن أحمد التيجاني بحث في البداية عن السبيل الذي يخلصه من فروض الطريقة الخلواتية، بنفس الطريقة التي بحث بها عن الكمال الروحي. وما يسترعي انتباهنا هنا هو أن تأسيس الطريقة التيجانية تلا مباشرة وفاة شيوخ الطريقة الخلوتية الذين تتلمذ عليهم أحمد التيجاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت