فهرس الكتاب

الصفحة 19073 من 29568

ومنهم الشيخ محمد الكردي ( [47] ) (1127 - 1194 هـ/ 1715 - 1780 م) ومحمد بن عبد الكريم السمان (1130 - 1189 هـ/ 1718 - 1776 م) [48] .

لم ينج أحمد التيجاني بعدما انتهى به المقام بفاس من الانتقادات الحادة لأعلامها، خصوصا العالمان الطيب بنكيران (ت 1802م) ومحمد بن عبد السلام الناصري اللذين انتقدا بشدة مسألة تعالي الولي على النبي. وقد تحدث أحمد سكيرج عن انتقادات وجهها بعض العلماء إلى أحمد التيجاني بخصوص هذه المسألة منذ مقامه بفاس [49] . ويروي ابن المشري أن أحمد التيجاني كان يقول:"إن كرامات القطب المستور تتجاوز كرامات الأنبياء" [50] . لهذا عارض الطيب بنكيران علانية الأصل فوق الطبيعي لأوراد أحمد التيجاني الوحي. في الوقت الذي انبرى فيه عبد السلام الناصري إلى دحض فكرة الكرامة أو الفضل الرباني على ضوء العلوم الدينية التي دافع عنها أحمد التيجاني [51] .

يقدم أحمد سكيرج - وهو مصدر مهم خصوصا فيما ورد ضمنيا في الكتابات التيجانية - تحديدات هامة في ما يخص الخلاف بين التيجانية والطيب بنكيران. وشهادته ذات أهمية خاصة. فهي الوحيدة التي تتحدث لنا عن نشاط أحمد التيجاني في المجالس العلمية التي كانت تقام في حضرة السلطان مولاي سليمان وكان يرأسها الشيخ الطيب بنكيران. يقول في هذا الصدد:"فكان عند حضور الشيخ (التيجاني) بعد ذلك لا يفوه بكلمة واحدة وإن خلا له الجو يلمز الشيخ بأنه يريد التصدر للمشيخة وتلقين الأوراد الملفقة" [52] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت