الخلائق" [55] ، أما ابن المشري فأعطاه هذا العنوان:"جواهر الحقائق في شرح ياقوتة الحقائق" [56] . وهذا النص يمثل خاتمة كتاب الجامع."
-كتاب الجواهر و مشكة الانتحال
دافع أحمد التيجاني عن المصدر النبوي لأوراده، ولذا ليس غريبا أن ينسب له محررو كتبه الكثير من نصوصهم حتى أن ناسخ كتاب الجامع يشير في خاتمة الصفحة إلى نهاية كرامات أحمد التيجاني. كما أن عملية تحرير كتاب الجواهر حدثت بأمر نبوي [57] . وقد أشار حرازم برادة إلى أن مريدي أحمد التيجاني كانوا يتنقلون بين مناطق عديدة لجمع أقواله [58] . ويقدم ابن المشري شهادة لأحد الاتباع الأولين دون أن يحدد اسمه مفادها أنه هو الذي يمتلك النسخة التي استند إليها حرازم برادة وابن المشري في جمع الكتاب."فطلب من (أحمد التيجاني) إتلاف كل ما أمكننا جمعه من أقواله، رضي الله عنه، وبعد ذلك طلب منا إن كانت هناك نسخة من النسخ الأول (التي أتلفت) فقلنا لا زالت واحدة عند بعض الإخوان المشار إليهم. فانفرج خاطره وقال لنا:"اكتبوا مما جاء فيها فإن ضاعت عسر علينا تذكر كل ما قلناه" [59] . نستشف من هذا النص، بأن إتلاف كتابات التيجاني تلاه سنوات بعد ذلك أمر نبوي بجمع كتاب الجواهر [60] . وفي هذا الصدد يذكرنا ابن المشري بالظروف التي جرى فيها التخلص من كتابات التيجاني فيقول:"بعد عشر سنوات من جمع أقوال وأذكار سيدنا طلب منا إتلاف كل ما كتبناه. ولم نخضع لأمره إلا بعد أخذ ورد ونقاش مع سيدنا الذي لم يقبل سوى الإتلاف" [61] ."