فهرس الكتاب

الصفحة 19076 من 29568

يتصور (أرنو Arnaud ) بأن أحمد التيجاني أصر على دعوة مريديه إلى التخلص من كل ما كتب عنه مبررا ذلك بأنه من غير المقبول أن يتم التعرض لهذه القضايا الملحة ومعالجتها دون تلقي أمر خاص بذلك [62] .

يمكننا أن نستخلص بأن التخلي عن كل ما كتب حول هذه القضايا قبل عشر سنوات من مقامه بفاس قد أعقبه أمر نبوي بجمع كتاب الجواهر بعدما مر شهران على إقامته بفاس. فلندع ابن المشري يتحدث لنا عن مشاركته في عملية جمع كتاب الجواهر إلى جانب حرازم برادة:"في هذا الوقت كان أخونا الحاج علي حرازم، رضي الله عنه، قد بدأ في كتابة النسخة المنسوبة له (جواهر المعاني) ، بفضل المدد الذي كان يأتيه من المحيط الذي لا ساحل له، شيخنا (سيدي أحمد التيجاني) ، فطلب منا مساعدته على كتابة النسخة بالإملاء والتبويب بموافقتنا. فأمليت عليه خمسة كنانيش من الحجم الكبير وتكلف هو بالكتابة والتصنيف حسبما بدا له" [63] .

يتبين من خلال هذا النص بأن مساهمة ابن المشري في تحرير كتاب جواهر المعاني هي مساهمة شكلية. فهي لم تتجاوز الإملاء و التصميم. وبناء على ذلك يمكن أن نستنتج بأن ابن المشري ليس معنيا بشكل مباشر بقضية الإنتحال ( Plagiat) خاصة وأن كتابي"الجامع"و"وروض المحب الفاني"لا يتضمنان أية فقرات منسوخة من كتاب"المقصد"وهو الكتاب الذي سيشعل فتيل هذه القضية. فبعد مرور أكثر من قرن سيشك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت