بعض أتباع الحركة السلفية [64] في مصدر كتاب جواهر المعاني بعد نشره سنة 1927 م [65] ، واعتبروا أن هذا الكتاب ليس سوى انتحال لسيرة ابن معن التي كتبها محمد القادري وأعطاها عنوان المقصد [66] . وقد تقصدوا من نشر هذه السيرة سنة 1932 إلى إفحام التيجانيين والتصدي لطروحاتهم [67] . والحال أن أحمد التيجاني نفسه أكد أن الرسول قد أخبره بأن كتاب الجواهر هو كتابه، كما أنه قد وثق هذا الكتاب عندما قام بتوقيعه [68] . على أن أحمد سكيرج يكتب بأن حرازم برادة عندما انتهى من تحرير كتابه قدمه إلى أحمد التيجاني"فاعترف هذا الأخير بشرعية كل ما كتبه برادة ووقع الكتاب بيده الكريمة" [69] . وينقل محمد سكيرج رواية للحجوي [70] يذهب فيها إلى أنه، دفاعا عن التيجاني، قام بتوريط حرازم برادة مباشرة في قضية انتحال الكتاب. الشيء الذي يعني براءة أحمد التيجاني وعدم صلته بما ذكر في هذا الكتاب" [71] ."
لنقل مرة أخرى بأن أصحاب التيجانية استفادوا كثيرا من السرية المضروبة حول كتاب"جواهر المعاني". كما أن بعضهم كان يقول ردا على بعض الأسئلة بأن الجواب عنها يوجد بالكناش المكتوم. وهذا يقودنا إلى القول بأن تحرير كتاب الجواهر لا يرتبط فقط باستراتيجية دعم البركة ولكنه ينم عن إرادة التعبير عن المريدين وتنويرهم. وقد تحدث أحمد سكيرج في هذا السياق عما يتسم به كتاب الجواهر من بركة [72] ، وعن تأثيره الواضح في أتباع التيجانية. وفي هذا الإطار الذي نتحدث فيه عن"كتاب الجواهر"من الأهمية أن نقول بأن أحمد سكيرج هو التيجاني الوحيد الذي سيتعرض لقضية الانتحال وسيطرحها على محك