المتواترة التي أخذتها عمن أثق به من علماء وصلحاء ذرية الولي الشريف عامر وغيرهم ممن اجتمعت به من علماء مسجد فاس العتيق ويقويها كلام الفقيه المفتي الشريف عبد الله بن عبد المعطي السباعي في كتابه الدفاع وقطع النزاع قال في قصة كرامة الولي الشريف عامر جده ما لفظه: تجرد للسياحة فجاء لبلاده بعقيلته واتخذ خلوة على رأس جبل شاهق ولازم العبادة إلى أن أجاب دعوة ربه وصار إلى عفوه وشامل رحمته ودفن في محل خلوته وذاك المحل يسمى (إضوضان مدن) ومعناه بالعربية أصابع الناس وقد بني عليه وشهر ضريحه وصار مزارا للناس يزدحمون على مشاهدته والتبرك بتربته وقد ظهر على تربته من البركة والكرامة ما كان يعهد في حياته. ويشتغلون بالصعود فإذا وصلوا الضريح وجدوا الهدي واقفا أمامهم والله أعلم بحقيقة الحال ولا ينكر هذا من كرامات الأولياء. انتهى المراد من كلامه.
قلت: وقد كان لقبيلة الشرفاء أبناء أبي السباع عدة مزارات شهيرة
يقصدها الناس من جميع الأنحاء ومعظمها في المغرب كضريح الجد الجامع لهذه القبيلة الولي السائح عامر الهامل المكنى أبا السباع وهو عند (إضوضان مدن) وكأضرحة اعمر وعمران والنومر وهؤلاء في (لكْصابِ) وأضرحة أبناء أبي السباع السبعة في وادي الساقية الحمراء، يقول المختار بن حامدن:
* بِضَجِيعِ ضَاضٍ مِدِّنٍ وَابْنَيْهِ فِي ... لِكْصَابِ وَالأَبْنَاءِ فِي الْحَمْرَاءِ *
وقال العالم الجليل محمدن بن محمد عبدالله التندغي:
أعْمُرْ وَعُمْرَانُ لَدَى لِكْصَابَا ... قَدْ دُفِنَا وَإِنْ تَخِي انْتِسَابَا
لأُمِّ ذَيْنِ فَالْهِلاَلِيَةُ لِلْـ ... ـبَرَابِشِ الْغُرِّ انْتِسَابُهَا نُقِلْ