المغرب قبره مزارا معهودا إلى الآن وذلك لكثرة ما شاهدوا وجربوا من استجابة الدعاء عند قبره وفائدة التوسل به إلى الله تعالى في قضاء حوائجهم وشفاء مرضاهم. ومما زاد الناس في كثرة الزيارة لقبره ودوام أسفارهم إليه من كل فج ما يحكى عن الكثير من زواره من أنهم إذا جاءوا إلى قبره يسوقون الهدي لذبحه عند قبره تعظيما له فإذا وصلوا إلى أسفل الجبل الذي يوجد ضريحه بأعلاه يقول صاحب الهدي لهديه من الغنم أو من الإبل ولهداياه من الجماد الصامت الموعد بيني وبينك رأس قبر سيدنا ومولانا الشريف الولي عامر الهامل أبي السباع ويدع الهدي والهدايا بأسفل الجبل ويشتغل بالصعود مع جدد صعبة وعرة معوجة كثيرة العثرات في الجبل يتوصل بها سالكوها إلى قبر الشريف عامر وعندما يصل إلى سطح قمة الجبل ويقف عند رأس الولي الشريف عامر يجد الهدي واقفا عند رأس القبر والهدايا مبثوثة حول الضريح اهـ وهذه كرامة ظهرت للولي الشريف عامر أبي السباع بعد موته شاهدها الزوار وغيرهم والزوار لقبره يصعب عليهم بل يستحيل حمل الهدي والهدايا في مرتقاهم وفي تسلقهم لذلك الجبل الشاهق وهم لا يحبون ذبح ذبائحهم إلا عند قبر الشريف عامر الذي يقيلون ويبيتون عنده ولا يمكن عندهم ترك الهدايا الجزيلة التي تكون مالا طائلا إلا عند قبره لأنهم يتخذونها هدايا منهم له لا لغيره وغيرهم من الناس يرى صعود الهدايا من الجماد والهدي من البهائم بدون سلم وبدون مشرف من الناس على عملية التسلق والصعود مسألة خارقة للعادة من كرامات أولياء الله تعالى الكمل. وبعد ظهور هذه الكرامة للولي الشريف عامر بعد موته تعاظم وقوي اعتقاد الناس في فائدة بركته. هكذا جمعته مما جمعت من الحكايات