فهرس الكتاب

الصفحة 19118 من 29568

السلطان المولى إسماعيل

السلطان المولى إسماعيل

لعل التساؤل الجوهري الذي يطرح نفسه بإلحاح عند الحديث عن الرسائل الموجهة إلى الملك هو التساؤل عن أسباب تجاوز مجموعة من الأجهزة الوسيطة بين الملك والمواطنين من علماء ومثقفين أو رعايا من لدن باقي المنضوين تحت لواء الولاء للملك؛ وفي صدد الحديث عن هذه الرسائل"الغاضبة"...

ينساب الحديث عن العلاقة المفترضة بين الملك والنخبة المثقفة ... وهو حديث طويل فيه مذاهب كثيرة عن أشكال العلاقة بين الثقافة والسياسة؛ ولكن سنختار الرأي الأبسط الوسط، وهو أن العلاقة المفترضة تنبني على التشاور وطلب النصح؛ ولكن الواقع يعكس هذه النظرية؛ لأن أولياء الأمر اعتادوا أن يكون رأيهم فوق كل رأي، والتشاور لا يكون إلا شكليا لأن القرار والرأي في الأخير تتحكم فيه دواع أخرى؛ هكذا انقطعت العلاقة بين أولي الأمر والعلماء باستثناء القلة القليلة من أصحاب مناصب الاستشارة؛ وبنيت الحواجز وأصبح على المثقف أو العالم الراغب في تقديم المشورة أو التعبير عن رأي المرور عبر مجموعة من الوسائط؛ ليختار في الختام مجموعة من المثقفين والعلماء الانزواء والانعزال بعيدا عن السياسة، أو السباحة في يمها ضد التيار والتعبير عن رأيهم في مكونات الواقع المعيش؛ حتى إذا كانت المشاكل عصية على الحل يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت