فهرس الكتاب

الصفحة 19123 من 29568

سجنت، في 1936، وأنا ابن 14 سنة، مع الأطفال، أذكر منهم الشاعر إدريس الجاي، والمؤرخ عبد اللطيف بنمنصور، ألقي علينا القبض ونحن نقوم بمظاهرة صاخبة بشوارع فاس.

واعتقلت للمرة الثانية وأنت توزع صور محمد الخامس، أليس كذلك؟

اعتقلت للمرة الثانية عام 1938، بتهمة أنني أكتلك كتاب الأمير شكيب أرسلان"لماذا تأخر المسلمون وتقدم غيرهم"، وكتابه العظيم"حاضر العالم الإسلامي"... هذه الكتب كانت تأتينا عن طريق تطوان، التي كانت تعيش وضعا خاصا من الناحية الدولية، وكنا نحن نستفيد من هذا الوضع. الاعتقال الثالث حدث في 1944 عندما قدمنا وثيقة المطالبة بالاستقلال. في هذا الاعتقال تعرضت للضرب وسجنت لمدة سنتين، فيها تعلمت اللغة الفرنسية، فقد جمعتني الظروف في السجن مع سجين فرنسي أديب كبير اسمه موريس، كان قد ألقي عليه القبض خلال الرب العظمى بتهمة التجسس لألمانيا. عندما دخلت السجن سألني المدير عن حرفتي حتى يلحقني بأهل الحرف، ولما أجبته بأنني رجل علم، لطمني بعنف وقال لي: أنا لست رئيس جامعة أنا رئيس السجن.

هذا المدير كان فرنسيا؟

فرنسي من كورسيكا. وهؤلاء الكورسيكيون كانوا يسلطونهم علينا مثل جهنم. لكنه سرعان ما عاد يسألني لماذا طلبت أن أتعلم الفرنسية، قلت له

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت