فهرس الكتاب

الصفحة 1932 من 29568

على رسالة ابن أبي زيد القيرواني ما نصه: من البدع اتخاذ المساجد على مقبرة الصالحين ووقد القنديل عليها دائما وفي زمان بعينه والتمسح بالقبر عند الزيارة وهو فعل النصارى وحمل تراب القبر تبركا به وكل ذلك ممنوع بل يحرم اهـ وقال البناني في حاشيته على شرح الزرقاني عند قول خليل وزيارة القبور بلا حد ما نصه: أن ما يفعله الناس من حمل تراب المقابر للتبرك به جائز قال ما زال الناس يحملونه ويتبركون بقبور العلماء والشهداء والصالحين اهـ وقال الرهوني في حاشيته على شرح الزرقاني على مختصر خليل عازيا لأحمد بن يتوك في جواب له مانصه: هو جائز ما زال الناس يتبركون بقبور العلماء والشهداء والصالحين وكان الناس يحملون تراب سيدي حمزة بن عبد المطلب في القديم من الزمن فإذا ثبت أن تراب قبر حمزة تحمل من قديم الزمان فكيف يتمالؤ أهل العلم بالمدينة على السكوت عن هذه البدعة المحرمة هذا من الأمر البعيد. قلت: ومن هذا القبيل ما جرى عليه عمل العوام من نقل تراب الشيخ أبي يعزى وضريح الشيخ أبي غالب السابوري للاستشفاء من الامراض والقروح المعضلة انتهى منه بحروفه.

ومن هذا الخلاف الذي ذكرنا تظهر صحة القول بجواز حمل تراب قبور الشهداء والعلماء والصالحين والاولياء للتبرك لكثرة العاملين به ودوام المسلمين عليه وقول العلماء الاجلاء به.

وأما مس المشاهد حال الزيارة فمكروه لا حرام عند بعض العلماء قال النووي: يكره مس القبر ومسحه. واعترض قوله هذا العز بن جماعة بقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت