فهرس الكتاب

الصفحة 1933 من 29568

الإمام أحمد لا باس به وبقول المحب الطبري وابن أبي الصيف يجوز تقبيل القبر ومسه وعليه عمل العلماء والصالحين وعلى القول بالكراهة قال الجمال الرملي في شرح الايضاح: علة الكراهة نفي الأدب قال فيعلم أن من قصد به التبرك فلا باس به قال فقد نص الإمام الشافعي على أن أي جزء قبله من أجزاء البيت فحسن قال فيكره الانحناء للقبر الشريف ما لم يقصد به التبرك اهـ. أما إن قصد بالانحناء تعظيم صاحب القبر فإنه يحرم وربما جره ذلك إلى الكفر إن استحل الركوع والسجود لغير الله. وقد ثبت أن الشيخ القطب الرباني الولي الشريف سيدي أحمد التجاني صاحب الطريقة التجانية قال لمن قبل الأرض بين يديه: كفرت قم وقل أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وجدد نكاحك وقال صاحب غنية الأصحاب:

* تَقْبِيلُ قَبْرِ مِنْبَرٍ ضَرِيحِ ... يَجُوزُ أَوْ يُكْرَهُ فِي الصَّحِيحِ *

* أَمَّا سُجُودُهُمْ عَلَى الْجِبَاهِ ... فِي الأَرْضِ فَالْكُفْرُ بِلاَ اشْتِبَاهِ *

انظر كتاب الدرة الخريدة للإمام النظيفي. وفي حواشي الحلبي على شرح لشيخ الإسلام زكرياء الأنصاري قال: أفتى والد شيخنا بعدم كراهة تقبيل نحو قبور الصالحين بقصد التبرك اهـ.

وأما الذبح عند القبور فيرجع الحكم فيه إلى اعتقاد الذابح فإن كان الذابح يقصد التأثير في قضاء حوائجه بذبحه ما ذبح لولي فما ذبح حرام لأن عقر البهائم وذبحها على القبور بدعة من أعمال الجاهلية بدليل ما روي عن أنس بن مالك مرفوعا «لا عقر في الإسلام» أخرجه أبو داوود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت