قال العلماء: العقر الذبح عند القبور أما إن اعتقد أن التأثير إنما هو لله وما ذبح عند قبر الولي العالم ناويا به ثواب مذبوحه لذلك الولي فلا باس بأكل ما ذبح مع الكراهة لأن ما ذكر اسم الله عليه عند ذبحه للاولياء فهو مكروه الاكل فقط قال الدسوقي في حاشيته على شرح الدردير عند قول خليل بن إسحاق وما ذبح لصنم ما نصه: وأما ما ذبح للصنم قاصدا إهداء ثوابه له كذبح المسلمين لأوليائهم والحال أنه ذكر اسم الله عليه فهو المكروه الآتي في قوله: وذبح لصليب أو عيسى اهـ وقال عبد الباقي إذا ذبح باسم صنم وذكر عليه اسم الله أكل ولفظ كلامه: لا يوكل ذبح الكتابي لصنم لأنه مما أهل به لغير الله أي بأن قال باسم الصنم بدل باسم الله فإن ذكر اسم الله عليه أيضا أكل تغليبا لاسم الله مع أنه يبعد ذكر اسمه تعالى مع قصده اختصاصه بالصنم اهـ وقال كنون في حاشيته عند قول خليل: وما ذبح لصنم في باب الذكاة ما نصه: وأما ما ذبح على قبور الاولياء لقضاء الحوائج فينظر فيه لاعتقاد الذابح فإن اعتقد أن التأثير في قضائها لذلك الولي فمذبوحه حرام وإن اعتقد ان التاثير إنما هو لله وإنما ذبح على ذلك للولي ونوى ثواب مذبوحه له لجريان العادة بقضاء حاجة من فعل ذلك فهذا لا باس بأكله قاله بعضهم وهو ظاهر اهـ وقال في الزواجر قال العلماء لو ذبح مسلم ذبيحة وقصد بذبحها التقرب بها إلى غير الله صار مرتدا وذبيحته ذبيحة مرتد ومن ذبح للعبة فكأنما ذبح لصنم قال كنون في حاشيته: نقل ابن عطاء عن بعضهم أنه استفتي في امرأة مترفة نحرت جزرا للعبها فأفتى بأنه لا يحل أكلها لأنها ذبحت لصنم اهـ وقال النووي في شرحه لصحيح مسلم عند حديث «لعن الله من ذبح لغير الله .. » الخ وأما الذبح لغير الله فالمراد به أن يذبح باسم غير الله تعالى