وقال كنون في حاشيته ما نصه: وصفة السلام على الأموات أن يقول السلام عليكم أهل الديار من المومنين والمومنات والمسلمين والمسلمات ويرحم الله المستقدمين منكم والمستاخرين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون أسأل الله لنا ولكم العافية ثم يقول اللهم اغفر لنا ولهم اهـ وقال في كتاب العلوم الفاخرة ما نصه عن أحمد بن حنبل إذا دخلتم المقابر فاقرؤوا الفاتحة والمعوذتين والإخلاص واجعلوا ثواب ذلك لأهلها فإنه يصلهم ثم ذكر عن القرطبي حديث علي مرفوعا «من مر
على المقابر وقرأ قل هو الله أحد إحدى عشرة مرة ثم وهب أجرها للأموات أعطي من الأجر بعدد الأموات» اهـ.
قلت: والخلاف في وصول ثواب القرآن للميت مشهور فمذهب مالك أن الميت لا ينتفع بالقرآن مستدلا بقوله تعالى {وأن ليس للانسان إلا ما سعى} وقال الأئمة الثلاثة وبعض من الفقهاء وأهل الصوفية أنه ينتفع به قال السيوطي في
كتاب الإتقان ما نصه: مسألة الأئمة الثلاثة على وصول ثواب القرآن للميت ومذهبنا خلافه لقوله تعالى {وأن ليس للانسان إلا ما سعى} انتهى وقال كنون في حاشيته عازيا للغبريني: الميت ينتفع بقراءة القرآن هذا هو الصحيح والخلاف فيه مشهور. ونقل من خط سيد محمد بن الشيخ سيدي بن عبد القادر الفاسي أن انتفاع الميت بقراءة القرآن هو قول أحمد بن حنبل والصوفية وهو الحق وأجمعوا على أن الدعاء للأموات ينفعهم اهـ.