فهرس الكتاب

الصفحة 1944 من 29568

والظاهر أنها محبوبة عند أهل البصائر والاعتبار جائزة عند الكثير من العلماء الصالحين والفقهاء المحققين وكثر العمل بها في بلادنا وغيرها من بلاد الإسلام والاصل في الرحلة إلى زيارة القبور وشد الرحال إليها ما فعله البعض من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من زيارة قبره صلى الله عليه وسلم فقد روي أن بلالا رضي الله عنه شد رحله من الشام لزيارته صلى الله عليه وسلم وفي رواية أن ذلك حصل لرؤيته للنبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول له ما هذه الجفوة يا بلال أما آن أن تزورني فأتى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فجعل يبكي ويتمرغ عليه وتمنى الحسن والحسين رضي الله عنهما عند مجيء بلال سماع أذانه فأذن في المكان الذي كان يؤذن فيه من سطح المسجد النبوي وكانت زيارة بلال لقبر رسول الله صلى الله عليه وسلم في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولم ينكر عليه هو ولا أحد من الصحابة رضي الله عنهم. ولو كان السفر وشد الرحال لزيارة قبره صلى الله عليه وسلم مخالفا للسنة وإجماع الأمة لأنكروا على بلال لأنهم كانوا ينكرون أدنى شيء من المخالفات فكان عمر أشد الناس إنكارا لكل ما يخالف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبطشهم يدا وأحدهم لسانا وأشدهم وقوفا مع الحق. وكان أبو أيوب الأنصاري عندما يزور قبر النبي صلى الله عليه وسلم يضم صدره إليه فأنكر ذلك عليه مروان بن الحكم فوبخه أبو أيوب وقال في كلام له: ابكوا على هذا الأمر إذا وليه غير أهله. كذا ذكره أبو الحسين في كتابه أخبار المدينة. وروي عن ابن عمر رضي الله عنه أنه وضع يده على موضع مقعد النبي صلى الله عليه وسلم من منبر النبي صلى الله عليه وسلم ثم وضعها على وجهه وكان رضي الله عنه يتردد إلى الأماكن التي كان يتردد إليها رسول الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت