صلى الله عليه وسلم وبراحلته لأجل التبرك. وكان عمر بن عبد العزيز يبرد البريد أي يرسل رسولا خاصا من الشام إلى المدينة ليقرئ النبي صلى الله عليه وسلم السلام ثم يرجع اهـ.
فبما ذكرنا يتضح جهل من أنكر على زوار قبر الولي الشريف عامر أبي السباع للتبرك بقبره ولمسهم ضريحه فهذا بلال وأبو أيوب الأنصاري وعبد الله بن عمر بعضهم يمرغ وجهه على قبر النبي صلى الله عليه وسلم وبعضهم يضم صدره إليه وبعضهم يلمس المنبر ويتردد في الأماكن التي كان صلى الله عليه وسلم يتردد عليها ولم ينكر الخلفاء ولا غيرهم من الصحابة ذلك عليهم وفعلهم هذا يحصل من كثير من الزائرين اليوم والزائرات للصالحين من الاولياء والعلماء. ونرى فرقا من المتنطعين يقولون إنما يفعله الزائرون شرك بالله ولم يعلموا أن فعل الزائرين حملهم عليه التبرك بما يجاور أولياء الله والعلماء الذين هم ورثة الأنبياء وفعلهم هذا من باب قول الشاعر:
* أَمُرُّ عَلَى الدِّيَارِ دِيَارِ لَيْلَى ... أُقَبِّلُ ذَا الْجَدَارَ وَذَا الْجِ تدَارَا *
* وَمَا حُبُّ الدِّيَارِ شَغَفْنَ قَلْبِي ... وَلَكِنْ حُبُّ مَنْ سَكَنَ الدِّيَارَا *
فقصد أولئك الزوار المومنين في لمسهم ضريح الولي أو الصالح أو العالم يلتمسون به البركة ولا يقصدون به عبادة الولي ولا الصالح ولا العالم. ومعلوم من الشرع أن الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى وقال الولي