من البدع المستقبحة لحرمتها فقد ورد في الحديث أنه صلى الله عليه وسلم قال «إن الله يكره ثلاثا العبث في الصلاة والرفث في الصوم والضحك عند المقابر» . ذكره ابن الحاج في المدخل وقال العلماء إن رفع الأصوات عند القبور يزعج الموتى حتى قال البعض منهم إنها تكون عليهم كصوت النفخة وصوت القيامة والمقابر مكان تواضع وانكسار ودعاء لأصحابها بالرحمة ودعاء الزائر لنفسه ولمن شاء لقضاء حوائجه.
وأما الأوقات التي تزار فيها القبور فليس فيها حد ففي أي وقت شاء الزائر أن يزور القبور له أن يزورها قال خليل ابن إسحاق المالكي في مختصره ما نصه: وزيارة القبور بلا حد اهـ وقال الإمام مالك بن أنس رحمه الله: بلغني أن الارواح بفناء المقابر فلا تختص زيارتها بوقت بعينه وإنما يختص يوم الجمعة لفضله والفراغ فيه. كذا نقله الشيخ زروق. وقال الونشريسي في المعيار عازيا لابن طاووس أن السلف كانوا يفعلون تصبيح القبور. انظر حاشية الدسوقي على شرح الدردير لمختصر خليل وقال كنون في حاشيته عازيا للقرطبي ما نصه: وقيل إن الارواح تزور قبورها كل جمعة على الدوام ولذلك تستحب زيارة القبور ليلة الجمعة ويومها وتكره فيما ذكره العلماء رحمة الله عليهم يوم السبت اهـ وقال ابن رشد في البيان قد جاء أن الأرواح بأفنية القبور وأنها تطلع برؤيتها وأن أكثر اطلاعها يوم الخميس ويوم الجمعة وليلة السبت اهـ وقال ابن القيم والسيوطي: الأحاديث والآثار تدل على أن الزائر متى جاء علم به المزور وسمع سلامه وأنس به ورد عليه وهذا عام في الشهداء وغيرهم وأنه لا توقيت في ذلك انظر بشرى الكئيب. وقال سيدي عبد الله العبدوسي: