* إِنَّ الَّذِي بِدُونِ عِلْمٍ يَعْبُدُ ... لاَ يُحْسِنُ الْعَمَلَ لَكِنْ يُفْسِدُ *
فأعماله ترد ولا تقبل لخلوها عن العلم قال العلامة الشيخ أحمد رسلان الشافعي في خطبة أرجوزته المسماة بالزبد:
* وَكُلُّ مَنْ بِغَيْرِ عِلْمٍ يَعْمَلُ ... أَعْمَالُهُ مَرْدُودَةٌ لاَ تُقْبَلُ *
فالعابد تطلق على العالم الذي غلب عمله على علمه ولم يشتغل بتعليم الناس والعالم بلا قيد هو الذي غلب عليه التعليم للناس والافتاء والتصنيف والولي الشريف عامر غلبت عليه عبادة الله تعالى وتعليم الناس وتربية القلوب حتى يصفي أصحابها من ريون الذنوب ويواظبوا على طاعة الله تعالى وترك معصيته. والعالم العامل بعلمه كالشريف عامر أفضل من العابد أما العالم الذي لم يعمل بعلمه فهو كالذي لا يعلم العلم قال الشاعر:
* وَإِذَا الْفَتَى قَدْ نَالَ عِلْمًا ثُمَّ لَمْ ... يَعْمَلْ بِهِ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَعْلَمِ *
وقال الفقيه ابن حمدون في حاشيته على ميارة الصغير: ولا يقال عالم على الحقيقة إلا إذا كان عاملا فغير الجاري على مقتضى علمه هو والجاهل سواء اهـ والعالم هو من اتصف بالعلم كالولي الشريف عامر. واختلف العلماء في العلم هل هو إدراك المسائل أو الملكة أو القواعد أنفسها فله إطلاقات ثلاث وشاع إطلاقه على الملكة الراسخة في النفس قال الفقيه النحوي اللغوي محمد الطالب بن حمدون بن الحاج الفاسي في أول حاشيته على شرح ميارة الصغير للمرشد المعين: العالم يطلق بلا قيد على من يعلم العلوم الشرعية وهي الفقه والحديث والتفسير ولا بد في إطلاقه عليه أن يعلم من كل باب ما يهتدي به للباقي انتهى كلامه. والتحقيق أن العالم يطلق في العرف على المتوسط في كل فن من العلوم الشرعية كالشريف عامر. والعلوم الشرعية الثلاثة لا بد أن تكون درايتها كاملة