مذهبهم خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يسمى قطبا إلا من علمه الله حقيقة الحروف وأطلعه على سر القدر. والعارف بالله هو الذي عرف الحلال والحرام من الشرع حتى خاف من الله تبارك وتعلى في علانيته وفي سره وذلك هو العالم العامل بعلمه قال تعالى (إنما يخشى الله من عباده العلماء) وقال أحد العارفين بالله:
* وَآمِنُ مَكْرِ اللهِ بِاللهِ جَاهِلٌ ... وَخَائِفُ مَكْرِ اللهِ بِاللهِ عَارِفُ *
* وَلاَ جَاهِلٌ إِلاَّ مِنَ اللهِ آمِنٌ ... وَلاَ عَارِفٌ إِلاَّ مِنَ اللهِ خَائِفُ *
وقال أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري في رسالته في علم التصوف: الولي من توالت طاعاته وتولى الحق سبحانه حفظه وحراسته فلا يخلق له الخذلان الذي هو قدرة العصيان وإنما يديم توفيقه الذي هو قدرة الطاعة قال الله تعالى (وهو يتولى الصالحين) ولا يكون معصوما كالانبياء بل يكون محفوظا حتى لا يصر على الذنوب اهـ ومن أراد الزيادة على تعريف القشيري للولي فليطالع شرح شيخ الإسلام زكريا الأنصاري لرسالة ابن أبي القاسم القشيري المسمى إحكام الدلالة، على تحرير الرسالة، وحاشية الأستاذ السيد مصطفى العروسي المسماة بنتائج الأفكار القدسية، في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية.