فهرس الكتاب

الصفحة 1960 من 29568

أولياء الله تعلى واشتغل بنشر العلم وتعليمه وواظب على أن يتخول الناس بالموعظة والامر بالمعروف والنهي عن المنكر والحض على التفقه في الدين الاسلامي وتضلع من علم الباطن وارتدى حليته.

وعلم الباطن هو علم المكاشفة وذلك غاية العلوم قال بعض العارفين: من لم يكن له نصيب من هذا العلم أخاف عليه سوء الخاتمة وأدنى نصيب منه التصديق به وتسليمه له انظر كتاب العلم من إحياء علوم الدين للغزالي وشرح رسالة القشيري لشيخ الإسلام زكريا الأنصاري وحاشية الأستاذ السيد مصطفى العروسي المسماة بنتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية. وكتاب الدرة الخريدة شرح الياقوتة الفريدة تاليف محمد فتحا بن عبد الواحد السوسي النظيفي.

ثم شاع في الناس خبر ولاية الشريف عامر وظهرت له الكرامة الخارقة للعادة وكملت له صفات الولي الكامل. ومن المعلوم أن الكرامات هي دلائل الولاية وتقدم في هذه الترجمة الكلام على كرامة الولي الشريف عامر التي ظهرت له حين قدوم وفد البرابيش عليه يقصدون ظلمه. قال بعض العلماء كرامات الاولياء لاحقة بمعجزات نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لأن كل رجل أمره غير صادق في الإسلام لا تظهر عليه الكرامة وكل نبي ظهرت كرامته على واحد من أمته فهي معدودة من جملة معجزاته ورتبة الاولياء لا تبلغ رتبة الانبياء عليهم الصلاة والسلام والاجماع منعقد على ذلك انتهى.

والولي في عرف أهل الصوفية ومن وافقهم من الفقهاء هو العارف بالله تعالى المواظب على الطاعات المتجنب للمعاصي المعرض عن الانهماك في طلب الدنيا ولذاتها وشهواتها وأعظم الاولياء عندهم القطب وهو في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت