فهرس الكتاب

الصفحة 1959 من 29568

قوله لم ين فاسقا معناه لم يزل لأن وني تاتي بمعنى زال أي ان العلماء لم يزالوا يقولون إنه فاسق بتركه تعلم الواجب عليه. وقد فضل طائفة من العلماء كالإمام مالك بن أنس وسفيان بن عيينة وسفيان الثوري وغيرهم العلماء العاملين بعلمهم وفضل جماعة منهم أخرى كأبي القاسم القشيري وأبي حامد الغزالي والبرزلي وعز الدين بن عبد السلام الاولياء العارفين على العلماء العاملين وذكر هذا الخلاف العلامة الجليل سيدي عبد الله بن الحاج ابراهيم العلوي المتوفى سنة 1233 هجرية بقوله:

* فَكَمْ أَتَى بَيْنَ الَوَلِيِّ الْعَارِفِ ... وَالْعَالِمِ الْعَامِلِ مِنْ تَخَالُفِ *

* فَاخْتَارَ بَعْضُ الْقَوْمِ تَفْضِيلَ الْوَلِي ... وَهْوَ الْقُشَيْرِي وَتَلاَهُ الْبُرْزُلِي *

* كَذَا الْغَزَالِيُّ وَعِزُّ الدِّينِ ... لَكِنْ خِلاَفُ قَوْلِ الاَكْثَرِينِ *

* كَابْنِ عُيَيْنَةَ وَمَعْهُ مَالِكْ ... سُفْيَانُ وَافَقَهُمَا فِي ذَلِكْ *

* وَاخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ مِ الْعُلَمَا ... حَكَى ابْنُ مَازُونَ إِمَامُ الْعُلَمَا *

وقال البلقيني في وجه القول بتفضيل العلماء إن الفتوحات التي يفتح بها على العلماء في الاهتداء كاستنباط المسائل المشكلة من الأدلة أعم نفعا وأكثر فائدة مما يفتح به على الأولياء العارفين من الاطلاع على بعض المغيبات فإن ذلك قد لا يحصل به نفع اهـ والحق أن علم العالم لا يتم ولا يثمر حتى يعمل بمقتضى علمه ويعرض عما يصده عن العمل لخالقه تبارك وتعالى اهـ.

والولي الشريف عامر أبو السباع تعلم العلم حتى صار فقيها وعالما عاملا بعلمه وأخذ طريق الصوفية القادرية وتخلى عن الاشتغال بالدنيا وزخرفها وانقطع لعبادة خالقه سبحانه وتعالى في الخلوة حتى بدت عليه علامات الاولياء الكمل وظهرت له الكرامات الخارقة الدالة على أنه ولي من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت