ظهرت له كرامات فياخذ ما شاء كما شاء من حيث شاء اهـ والولي الشريف عامر أبو السباع ذكرنا فيما مر قريبا أنه كان يلبث في خلوته سنة وشهورا يعبد الله بقلب مخلص وظهرت الكرامات الخارقة على يده مع أنه عبد لله مومن بوحدانية الله وبكل ما جاء به محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم والله ولي العبد المومن وحبيبه والعبد المومن التواب المتطهر ولي الله قال الله تعالى (والذين آمنوا أشد حبا لله) وقال تعالى (إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين) من سورة البقرة آية 222.
وحاصل القول أن الولي الشريف عامر أبا السباع عبد لله عابد متطهر تواب صالح عالم عامل بعلمه ومن أجل هذه الصفات الثابتة له قلنا إنه ولي من أولياء الله تعالى الكمل تشد الرحال إليه لزيارته وللنيل من بركته ويستغاث به في السراء والضراء ويتوسل به إلى الله لكشف الأضرار وجلب المصالح لأن العبد العالم العامل بعلمه حيث أطاع الله في كل ما أمر به وترك كل ما نهى عنه فهو ولي الله حقا لأن العبد المومن الذي أعطاه الله العلم بعلوم الشرع كالولي الشريف عامر حتى فقه في الدين الاسلامي ولي. أما الكرامة فهي أمر خارق للعادة غير مقرون بدعوى النبوءة ولا هو مقدمة لها تظهر على يد عبد من عباد الله ظاهر الصلاح ملتزم لمتابعة نبي كلف بشريعته مصحوب بصحيح الاعتقاد والعمل الصالح علم بها أو لم يعلم اهـ.
واعلم أنه إذا ظهر فعل خارق للعادة على الإنسان فذلك إما أن يكون مقرونا بالدعوى أولا. والدعوى إما أن تكون دعوى الإلهية أودعوى