فهرس الكتاب

الصفحة 1969 من 29568

المصطفى بن عبد الودود ... الحسني الإدريسي السباعي - مكتبة آل الحاج أحمد السباعيين (م. ح. ح. س) .

أسأل الله سبحانه وتعالى، أن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم.

وبالجملة فأصح الأقوال القول بجواز ظهور الكرامة على الاولياء بدليل اتفاق جمهور أهل المعرفة من أهل العلم على جوازها والتواتر على أجناسها من الأخبار والحكايات بل ومشاهدة الناس لوقوعها صار العلم بها قويا ينفي عنها شكوك المتشككين. ومما يقوي القول بوقوع الكرامة للاولياء قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لقد كان فيما قبلكم من الأمم محدثون فإن يك في أمتي أحد فإنه عمر» . رواه البخاري في الجامع الصحيح في كتاب بدء الخلق في الباب الذي يلي حديث الغار وفي كتاب المناقب في باب مناقب عمر وفي كتاب فضائل الصحابة في فضل عمر رضي الله عنه ولفظه: عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لقد كان فيمن كان قبلكم من بني إسرائيل رجال يكلمون من غير أن يكونوا أنبياء فإن يكن من أمتي منهم أحد فعمر» اهـ. قال أستاذي في الحديث الشيخ محمد حبيب الله بن سيدي عبد الله بن ما يابى الجكني المتوفى سنة 1363هـ هجرية في كتابه زاد المسلم فيما اتفق عليه البخاري ومسلم ما نصه: اختلف في تفسير العلماء للمراد بقوله: محدثون فقال ابن وهب ملهمون وقيل مصيبون إذا ظنوا فكأنهم حدثوا بشيء فظنوا وقيل تكلمهم الملائكة. وقوله محدثون هو بتشديد الدال المهملة المفتوحة ملهمون أو يلقى في روعهم الشيء قبل الإعلام به فيكون كالذي حدثه غيره به أو يجري الصواب على لسانهم من غير قصد. وفي رواية للبخاري في مناقب عمر عن أبي قال قال رسول الله e « لقد كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت