فبعد الصحابة رضوان الله عليهم ابذعرت الكرامات أي انتشرت في الخلائق مثل ما وقع منها لإبراهيم بن أدهم. وما وقع من الكرامات لمعروف والسري والشيخ عبد القادر الجيلاني والشيخ أبي الحسن الشاذلي والشريف عامر أبي السباع جد الشرفاء أولاد أبي السباع. وما وقع من الكرامات للولي الشريف أبي العباس سيدي احمد التجاني وما وقع لأضرابهم من الاولياء والأقطاب والأوتاد والأبدال.
وبما ذكرنا في هذه الترجمة من النصوص الشرعية وأقوال العلماء يتضح لمن له أدنى معرفة بالعلم أن الذين ينكرون وقوع كرامة الولي الشريف عامر أبي السباع وغيرها من كرامات أولياء الله تعالى التي تقع على أيديهم لا يلتفت لما يقولون من الإنكار لأنهم محجوبون عن مقامات الأولياء ومن جهل شيئا أنكره، وجحد عن نفسه تصوره، قال الشاعر:
* وَإِذَا كُنْتَ فِي الْمَسَائِلِ غِرًّا ... ثُمَّ أَبْصَرْتَ حَاذِقًا لاَ تُمَارِ *
* وَإِذَا لَمْ تَرَ الْهِلاَلَ فَسَلِّمْ ... لأُنَاسٍ رَأَوْهُ بِالأَبْصَارِ *
ومن نصوص العلماء في إثبات الكرامات لأولياء الله تعالى قول عبد الرحمان السيوطي في خاتمة كتابه المسمى الكوكب الساطع:
* حَقُّ كَرَامَاتٍ لِلاَوْلِيَاءِ ... قَالَ الْقُشَيْرِيُّ بِلاَ انْتِهَاءِ *
* لِوَلَدٍ بِدُونِ وَالِدٍ وَمَا ... أَشْبَهَهُ قِيلَ وَهَذَا الْمُعْتَمَى *