بسلطان المغرب مولاي عبد الرحمن بن هشام، فعينه قائدا على أولاد أبي السباع المقيمين بنواحي مراكش، فقام بأعمال دينية وخيرية، وساس البلاد التي يتولى قيادتها وأهلها أحسن سياسة، فبنى المساجد والمدارس في القرى والمدن، وبذل وسع جهده في إنجاز المصالح العامة والخاصة، فأسقط العشر عن المعلمين، وفتح أبواب المساجد، وأكثر من بناء المدارس في أحياء وقرى قبيلة أولاد أبي السباع في بلاد المغرب كمدرسة السعيدات، ومدرسة العنقاوي، ومدرسة بلخير من أولاد عمران، ومدرسة الأمين من أولاد عيسى، ومدرسة سيدي عمر العزوزي، ومدرسة ابن عبه من أولاد إبراهيم، ومدرسة سيدي الضوء من أولاد المؤمنة، ومدرسة عبد المعطي وغيرها، فنهض التعليم والعلم في أيام قيادته نهضة انتشر نفعها في بلاد المغرب وغيره. وبعد الاحتلال الفرنسي لبلاد المغرب وجد الفرنسيون في قبيلة أولاد أبي السباع أكثر من عشرين مدرسة تدرس فيها مختلف فنون العلم.
إن قيادة مولاي أحمد بن الشيـگر الرشيدة على قومه التي أنجز فيها ما ذكرنا من المصالح العامة والخاصة كانت في القرن الثالث عشر الهجري في أيام سلطان المغرب مولاي عبد الرحمن بن هشام. وبعد أن استعفي مولاي أحمد من القيادة سافر من المغرب على متن سفينة بحرية نحو بيت الله الحرام قاصدا تأدية فريضة الحج ومعه المصلوحي البقاري، ومحمدو بن محمدي العلوي الشاعر الموريتاني الشهير، والعالم محمد بن السوداني السباعي، وذلك حوالي سنة 1250 هـ، وبعد تأديته مناسك حجه وزيارته قبر جده محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم آب إلى وطنه وأهله بالمغرب، ثم ارتحل منه إلى الصحراء واستقر بها وحضر حرب سيدي