فهرس الكتاب

الصفحة 19739 من 29568

" ولد مولاي أحمد بن الشيـگر في أهله في بلاد المغرب، ومات والده وترك له أخوات يتيمات، ولما بلغ الحلم نزل مدينة وادي نون المغربية يصحب معه أنواعا من السلع، ومارس التجارة ليحصل على مال عريض، وأعان أخواته اليتيمات، وانكب على طلب العلم وأخذه عن الشريف مولاي إبراهيم ثم تزوج بنت شيخه مولاي إبراهيم، وسرعان ما وقع بينه وبين مولاي إبراهيم خلاف ديني في مسألة من علم العقائد في التوحيد، قال مولاي إبراهيم بردة صهره مولاي أحمد بسبب فساد ما اعتقد في الله، واستدعى ابنته زوجة مولاي أحمد، وقال لها: «أنت طالق من هذا الزوج بسبب أنه ارتد عن الإسلام» ، فسكت مولاي أحمد على ما اعتقده في وارتحل بأخواته وبأموال تجارته عن بلاد المغرب متوجها إلى تمبكتو، وثوى بها، فنظم شؤون إدارة تجارته، وتابع دراسته لعلوم الشرع، فصحب أجلاء علماء تمبكتو، وأخذ عنهم العلم، وواظب على ممارسته التجارة، وبعدما تضلع من العلم خصوصا الفقه المالكي، وعلم الكلام، والتوحيد، رجع إلى وطنه وأهله بالمغرب بعلم واسع، ومال هائل، فأثبت لعلماء المغرب صحة رأيه في العقيدة السنية، وبين لهم أن زوجته لم يطلقها الشرع عليه وأنها ما زالت في عصمته، ثم أخذها إلى بيته. وبعد وقت من الزمن دعا الناس إلى جهاد الحامية البرتغالية وطردها من مدينة الصويرة التي هي من بلاد المسلمين، فوافقته قبيلة أولاد أبي السباع وقبائل أخرى من سكان تلك الناحية من بلاد المغرب، فحاصروا مدينة الصويرة حصارا طويلا استطاعوا بعده تحطيم الأسوار المحيطة بالصويرة، ثم اقتحموها واستولوا على ذخائر أسلحة البرتغال، وأموال حامية الجنود البرتغاليين، وأخرجوهم نهائيا من مدينة الصويرة. ثم اتصل مولاي أحمد بن الشيـگر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت