روعة القبائل الحوزية. وآن ذاك سيعين كأول قائد للقبيلة السباعية. [محمد دحمان، الترحال والاستقرار، 127 - 128] .
ويقول الأستاذ حسن كفناني عن القائد مولاي أحمد بن الشيـگر البقاري السباعي ما نصه: " ... وكان تاجرا يتردد كثيرا على الصويرة لبيع ريش النعام، وبيضه، وغبرة الذهب، وغير ذلك من البضائع المستقدمة من تنبكتو. وكان فقيها جليلا على جانب كبير من التقوى والورع، ولم تكن له ميولات للخدمة المخزنية، وإنما أرغمه مولاي عبد الرحمن على تسيير أمور القبيلة السباعية نظرا لصلاحه واستقامته. [حسن كفناني، قبيلة أولاد أبي السباع خلال القرن الـ19، ص.106] .
وقد ساهم هذا القائد في تكريس استقرار السباعيين بالحوز حيث بادر إلى حفر ساقية (تاسباعيت) لتحويل قسط من مياه وادي بوعنفير إلى منطقة تيغسريت واستغلاله في الزراعة. وفي عهده حصلت القبيلة السباعية على ظهير سلطاني يقرها على التصرف في البلاد، ويحدد مجال الأراضي التي يستغلها السباعيون. وقد ورد في ظهير التملك بالأراضي إشارات إلى سالف خدمات السباعيين. وهكذا صار للقبيلة سند قانوني يضمن استقرارها ويعمل المخزن بمقتضاه على تصفية النزاعات التي كانت تظهر من حين لآخر بين السباعيين وجيرانهم. [حسن كفناني، قبيلة أولاد أبي السباع خلال القرن الـ19، ص.106/محمد دحمان، الترحال والاستقرار، ص.74] .
وأورد المؤرخ المرحوم سدات ابن الشيخ المصطفى الأبييري نبذة عن مولاي أحمد بن الشيـگر نقلا عن حفيده المرحوم الأستاذ الأديب عبد الوهاب بن الشيـگر السباعي، جاء فيها ما نصه: