المسؤولية، ثم أحصاها بعد إعفائه منها. [ابن بكار السباعي، الأنس والإمتاع، ط2، ص.77] .
فأسقط الضرائب عن المعلمين والمتعلمين فازدهر التعلم والتعليم في زمنه، وأنشئت المدارس في أبناء أبي السباع بعد ركودها.
ويذكر عنه أنه لما تخلى عن القيادة سنة 1276هـ/1859م غادر الجنوب المغربي ورجع إلى حياة الترحال بالساقية الحمراء التي ما لبث أن غادرها هي الأخرى بقصد الإقامة بمركز وادان بآدرار التمر. وقد اعتبرت الباحثة الأمريكية غزلان لايدن Ghyzlaine Lydon )) هذا النزوح السباعي ذا أهمية معتبرة في التجارة الصحراوية آن ذاك. تقول بهذا الصدد: «إنها هجرة مكثفة لأولاد أبي السباع نحو غرب إفريقيا منذ بداية القرن الـ 19م عندما أقام مولاي أحمد بن الشيـگر من أولاد البقار بمدينة وادان وبدأ التعاطي للتجارة البعيدة المدى ما بين وادي نون وتنبكتو في نفس الوقت الذي كان يتابع فيه دروس الشريف مولاي إبراهيم بن مولاي البخاري، وبتوطيد علاقته مع هذا الفقيه الصوفي تزوج ابنة هذا الأخير المسماة دماحة» . [محمد دحمان، الترحال والاستقرار، ص.127 - 128] . وبعد ذلك سيغادر مولاي أحمد ولد الشيـگر وادان في اتجاه تنبكتو حيث سيدخل في علاقة مصاهرة مع امرأة من قبيلة البرابيش تدعى عيشة بنت الطالب موسى. وبعد سنوات من الممارسة التجارية ما بين وادي نون، ووادان، وتنبكتو خلال الأربعينات من القرن الـ 19م، سيعود مولاي أحمد بن الشيـگر إلى حوز مراكش ويساهم في الجهاد ضد الفرنسيين الذين قنبلوا الصويرة ومحاولة تهدئة