فلست ترى من فيهم [1] إلا وعنه عقل الشوارد [2] ولا من لبيب أريب إلا وعنه اقتنى القريب، ولا من ذوي ذوق سليم وطبع مستقيم إلا وعنه أخذ طريق الأدب القويم، وكيف بعدل ميزانه، ولا من ثابت الجنان يميز بين الإساءة والإحسان إلا ومنه تعلم إصلاح اللسان والبيان في ميدان الطروس بالأقلام والبنان، ولا من لامس قط ما الأم ومنه فهم الإشارة، ى من دائم لأعداء إلا وبه كان الابتداء، ولا حسن الأشغال إلا وبه كان له الاشتغال، ولا من كثير التواضع إلا ومن تأدبه في التنازع، ولا من يريد القطف إلا وبمجالسة تعلم العطف، ولا من حسن الإلهام جيد الأفهام إلا بما حصل منه بالاستفهام، ولا من ناظر في نفسه بعين التحقير إلا ومنه تعلم ذلك، ولا من وافى بالمواعيد إلا ومنه أخذ المواد والتصرف .. وكلا من التكسر والسلامة، والعلة بالصحة والعامة، ولا من سالك أوضح المسالك إلا ومنه تعلم ذلك .. ولا من وافي بالمواعيد إلا ومنه أخذ القواعد، ولا من تمسك بالقناعة إلا وبه اقتدى في الصناعة، ولا اكتفى بالوقاية إلا من أخذ عنه النقاية، ولا ميز بين النقابة والتقاية إلا وحصلت له به الكفاية ... [3] ».
شعره:
لعبد المجيد الزبادي شعر كثير في المدح والرثاء وفي مودة آل البيت والصالحين والتشوق لزيارتهم قال أبو عبد الله محمد بن الطيب القادري الآنف الذكر. لدى ترجمته له: وله براعة في نظم الشعر، ومدح العلماء وآل البيت
(1) - في الأصل: فليت ترى من فيهم .. ولعل التصحيف من الناسخ فحسب.
(2) -في الأصل كلمة زائدة وهي: (إليهم) ولعل هذه الزيادة التي حذفناها لعدم تأدية المعنى قد وقعت من الناسخ سهوا.
(3) - عن النشر المثاني الكبير ج 2 ص 168 مخطوطة الخزانة العامة بالرباط رقم 22253 ك.