«البشائر والإعلام، لسيان آيات النبي عليه أفضل الصلاة والسلام» تأليف العلامة أبي علي الحسن علي «كذا» بن عبد الملك الرهوني المعروف بابن القطان المتوفى سنة .... أوله: الحمد لله الذي خلق كل شيء فأحسن خلقه .... »
-السفر الخامس، القسم الأول - ص 372
-انظر «الخزانة العلمية بالمغرب» ص 13.
-الترجمة العربية ص 253
-ج1 ص15 - 16
مدائح نبوية مغربية
للأستاذ محمد المنوني
يغمر المغرب في هذه الايام مشاعر الذكرى الكبيرة: ذكرى المولد النبوي الشريف، ولهذا ستقدم هذه الدراسة عرضا عن نشاط المدائح النبوية في هذه المناسبة.
وما هذه المدائح سوى القصائد الشعرية التي تهدف الى اقتراح الجناب المحمدي عليه وآله افضل الصلاة وازكى التسليم، فذكر امجاده الخالدة، ومفاخره ومكارمه، وتتفنن في تبريز ملامح عظمته، وتقديمها في اغراض والوان: اشعار مولديات، وقصائد حجازيات، وتصليات نبوية وامداح للنعال المقدسة، الى الرثاء النبوي، الى المديحيات على العموم.
وكان بزوغ شهر ربيع النبوي من كل عام يثير المشاعر اكثر، ويغري الادباء - في ظله - بالتزام الشعر في الجناب المحمدي، والعكوف على صوغ القصائد الكثيرة في هذا الاتجاه، فيفي الجزائر -مثلا - يسجل احد ادبائها ما يلي:
".. وقد جرت عادة اهل بلادنا: بالجزائر .. انه اذا دخل شهر ربيع الاول، انبرى من ادبائها وشعرائها من اليه الاشارة وعليه المعول، الى نظم القصائد المديحيات، والموشحات النبويات، ويلحنونها - على طريق الموسيقى - بالاحان المعجبة، ويقراونها بالاصوات المطربة، ويصدعون بها في المحافل العظيمة،"