لم تكن سفاراته ولا وظيفة القضاء بقادرة على ان تبعد ابا الحسن عن المهمة التي عاش لها معظم سنوات حياته، فقد كان يلقي دروسه كما سبق بجامع المزدع بطالعة فاس (سيد اللزار) وربما بغيرها، وعرف من تلامذته عدد من الاسماء التي اشتهرت بمقدرتها العلمية، وقضى في هذا المجال أكثر من أربعين سنة كلها في التدريس والفتوى حتى انتهت اليه الرآسة العلمية وكان من تلامذته:
1 -ابراهيم بن عبد الله اليزناسي الفقيه العالم الصالح، احد أعيان تلامذة ابي الحسن الصغير وكان مفتيا بفاس [1]
2 -ابراهيم التسولي التازي الفاسي من أهل مدينة فاس ... له تقاييد على التهذيب وآخر على الرسالة، قيدهما أيام قراءته اياهما على أبي الحسن الصغير، وقيد على المدونة بمحضر شيخه أبي الحسن كتابا مفيدا، وشرح الرسالة شرحا عظيم الفائدة، ولازم أبا الحسن، وكان جل انتفاعه في التفقه به [2] وقد توفي سنة 749.
3 -محمد بن ابراهيم بن حزب الله ويكني ابن عيشون، كان مستكثرا في الرواية مشاركا في أمور الفقه وفروعه، قرأ على أبى الحسن الصغير [3]
4 -محمد بن عبد الرحمن الكرسوطي من أهل فاس، الشيخ الفقيه المتكلم ينقل الفقه منسوبا لاهله، والحديث بأسانيده ... قرأ الفقه على عبد الرحمن بن عفان الجزولي وأبي الحسن الصغير، وله عدة تآليف منها الغرر في تكميل الطرر، وكتاب الدرر في اختصار الطرر وتلخيص التهذيب [4]
(1) - جذوة الاقتباس ص 86.
(2) - درة الحجال ص 96 - الجذوة ص 85.
(3) - درة الحجال ص 23 ج1
(4) - الجذوة ص 222 ج 1.