طيرا يحوم على الورود مرفرفا
قد حزت برا ثم بحرا طاميا ...
فإذا رأيت بها القطائع خلتها
ثم ينتقل الى المدح واصفا إياه بالملك في قوله:
ملك به تزهى الخلافة والعلا ... وبه تجدد في الرياسة ما عفا
من لم يزل يسبي الفوارس في الوغى ... ان سل يوما في الكريهة مرهفا
الفت محبته القلوب لأنه ... ملك لنا بالجود أضحى متحفا
القى اليه الأمر والده الذي ... عن كل خطب في الورى ما استنكفا
إن الوسط الذي يعيش فيه أبو فارس ودوره كشاعر الدولة تحمله الكلمة من طموح لابد أن تدفعه الى توسيع مجال القول من الأمراء ولاة العهد الى الملوك، وهو ما فعله شاعرنا الذي كان يعيش خضم الأحداث السياسية والحربية ويساهم فيها بالمشاهدة وابداء الرأي.
فإن تنقلاته وغزوات المنصور بالأندلس وجهوده الحضارية المعمارية والعلمية كانت تجد الصدى البعيد في نفسه فكان يترجمها الى قصائد ينشدها بين يدي ملكه من ذلك ما حدث سنة 680 بالجزيرة الخضراء بعد غزوة يعقوب الكبرى حين جلس يوم عيد الفطر يتلقى التهاني فأنشده الشعراء ما جادت به